![]() |
| أخر المشاركات |
|
#1
|
|||
|
|||
|
إساءاتهم تحقق أهدافها..إلى متى؟!
تجرع فؤادي "السم" وأنا أطالع خبراً مقتضباً الجمعة الماضية (3 ربيع الثاني1423 هـ) حول تصريحات لقس أمريكي أساءت للإسلام وأثارت غضب المسلمين هناك.
ثم هوّن عليّ الأذى "ترياق" تناولته من خبر آخر أبرزه محرر الزميلة عكاظ فوق الأول من كلمة لوزير الشؤون الإسلامية، الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، في حفل ختام معرض "كن داعياً" ضمن عنوان جاء هكذا: (لا نريد أن نخاطب أنفسنا بل الارتقاء لمخاطبة الآخرين). ولم أذهب بعيداً للبحث عن مثال الاكتفاء بمخاطبة الذات، ففي خطوة لرفع عقيرتنا بمختلف صيغ الشجب والاستنكار والإدانة المعتادة، دعت منظمة إسلامية أمريكية مرموقة الرئيس الأمريكي جورج بوش وزعماء كنائس وفرق المسيحية وطوائف اليهود إلى إدانة ما وصفته في بيانها بـ"التصريحات الحاقدة والمعادية للإسلام" التي لفق فيها القس جيرى فاينز التابع للكنيسة المعمدانية الجنوبية جملة من الافتراءات تعرض فيها للذات الإلهية ولمقام النبي الكريم صلوات الله ربي وسلامه عليه بكلام بذيء وباتهامات نكراء. وأتساءل..ما جدوى هذه الدعوة عوضاً عن كونها أشبه بقطع إسفنج بالية لامتصاص مشاعر سلبية لدى الشارع المسلم؟ وإن لم تكن مجرد دغدغة لعواطفنا وجعجعة مؤسساتية بلا طحين، فأين هي نتائج هذه المطالب؟ بعبارة أخرى، هل استجابت الجهات الأمريكية الرسمية والقيادات المعنية هناك لمثل هذه الدعوات والمطالب في السابق؟ ربما تناست هذه المنظمة الإسلامية تصريحات المستشار الروحي للبيت الأبيض، القس فرانكلين جراهام، غرة شهر رمضان الماضي، وهو ابن أشهر المنصرين الأمريكان على مستوى العالم، فلم ينكر عليه أحد ما أدلى به من أكاذيب حول القرآن الكريم، ولم يفقد منصبه المرموق!! وتصريحات زعيم لوبي التحالف المسيحي The Christian Coalition القس بات روبرتسون قبل أشهر قلائل، ولم يوبخه أحد من السياسيين الأمريكان المنتفعين من تبرعات أتباعه لحملاتهم الانتخابية وعطاياه لهم!! والأنكى منها تصريح وزير العدل الأمريكي، جون أشكروفت، تجاه معتقدنا في الله، مما وثقته الصحافة الأمريكية والعالمية ولم يبرر أو يعتذر له أو عنه أحد!! هل نترك هذه التصريحات تحقق أهدافها بنشر مزاعمها بوسائل افتعال الضجة وأساليب الاستفزاز والمزايدات الإعلامية والسياسية ثم نعاود الكرة مع تصريحات جديدة وهلم جرا؟ إنه من الأجدى لنا أن نرتقي لمستوى هذه "الجرأة" وهذا التحدي فنرد بتقديم المعلومة الصحيحة للآخرين عن سيرة المصطفى وكمال خلقه في كل شأنه، وأنه صلوات الله عليه وسلامه الرحمة المهداة للناس كافة وعن إعجاز الوحي الذي تنزل عليه ونـحمل أمانة تبليغه، ولو بتوظيف هذه الضجة المفتعلة بذكاء وبخطاب متزن لا يبرر أو يعتذر أو يطأطأ الرأس أمام الكفر والغطرسة. لله در معالي وزير الشؤون الإسلامية الذي أردف ضمن كلمته تلك يقول عن الهدف من الدعوة الإسلامية"..أنها تقريب الناس إلى دين الله والوصول بهم إلى المنهج الصحيح". الجدير بالذكر أن عدداً ممن تتلمذوا على يد الداعية الشيخ أحمد ديدات، شفاه الله وعافاه، وهم من بلدان مختلفة ومن قلب أمريكا وممن تدربوا على مقاومة التنصير وحملات الدعاية والدعوة، أرسلوا برسائل الأسبوع الماضي يطلبون فيها القسيس المذكور ومن سانده من زعماء كنيسته للمناظرة والحوار حول ما أدلوا به من تصريحات امتثالاً لقوله تعالى: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}. وحتى هذه اللحظة لم ترد كنائسهم المعنية رغم أن رئيسها المدعو جاك جراهام برر أقوال قسيسهم بحق نبينا زاعماً أنها صحيحة وأنه يمكنه توثيق كل ما أدلوا به بحقه صلى الله عليه وسلم. هل سيتسجيبون للتحدي؟ بقلم / عصام أحمد مدير * اعلامي وكاتب رأي سعودي مؤلف كتاب (عالم افتراضي: ما بعد 11 سبتمبر) |
![]() |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
|
|